أحمد الرحماني الهمداني

216

الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

كساء فدكيا ، ثم وضع يده عليهم ثم قال : اللهم إن هؤلاء أهل محمد [ وفي لفظ آخر : آل محمد ] فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . قالت أم سلمة - رضي الله عنها - : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي وقال : إنك على خير ) . أقول : وأخرج هذا الحديث أحمد بن حنبل أيضا في مسنده ( ج 6 ، ص 323 ) . وأخرج الحافظ الكبير ، أبو القاسم الحسكاني الحنفي النيشابوري من أعلام القرن الخامس في كتابه ( شواهد التنزيل لقواعد التفضيل ( 1 ) ، أكثر من مائتي طريق في أن الآية نزلت في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي والحسن والحسين وأمهما فاطمة الزهراء - صلوات الله وتحياته عليهم أجمعين - . أخي العزيز ! إن شئت أن تظهر لك الحقيقة وتكون على بصيرة من الأمر فاقرأ كلاما جيدا وهو أطيب من نفحة أزهار ونسمة أسحار للأمام الشريف ، السيد شرف الدين الموسوي اللبناني - حشره الله مع أوليائه الكرام - . قال رحمه الله في كتابه الأغر ( الكلمة الغراء ) ( ص 12 ) : ( فيا أهل البصائر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العارفين بمبلغه من الحكمة والعصمة ، المقدرين قدر أفعاله وأقواله ! هل تجدون وجها لحصرهم تحت الكساء عند تبليغه الآية عن الله تعالى إلا المبالغة البليغة في توضيح ما قلناه من اختصاصها بهم وامتيازهم بها عن العالمين ؟ وهل تفهمون من قوله : ( اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) إلا الحصر بهم والقصر عليهم ؟ وهل ترون وجها لجذب الكساء من يد أم سلمة ومنعها من الدخول معهم - على جلالة قدرها وعظم شأنها - إلا الذي ذكرناه ؟ فأين تذهبون ؟ وأني تؤفكون ؟ إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين * وما صاحبكم

--> ( 1 ) - حسكاني ، أبو القاسم : شواهد التنزيل ، ج 2 : ص 92 - 10 .